ابن عبد البر

1067

الاستيعاب

عليه وسلم قبل أن يرتحل عنكم . قال : فزعموا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : مثله في قومه مثل صاحب يس في قومه . وقال فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه شعرا يرثيه ، وقال قتادة في قول الله عز وجل [ 1 ] : * ( لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ من الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ . 43 : 31 ) * قالها الوليد ابن المغيرة . قال : لو كان ما يقول محمد حقا أنزل عليّ القرآن أو على عروة بن مسعود الثقفي . قال : والقريتان مكّة والطائف . وقال مجاهد : هو عتبة بن ربيعة من مكة وابن عبد ياليل الثقفي من الطائف ، والأكثر قول قتادة ، والله أعلم . وكان عروة يشبّه بالمسيح عليه السلام في صورته . أخبرني أحمد بن قاسم ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، قال : حدثنا يونس بن محمد المؤدب [ 2 ] ، قال : حدثنا ليث بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : عرض عليّ الأنبياء عليهم السلام ، فإذا موسى ضرب من الرجال كأنه من رجال شنوءة ، ورأيت عيسى ابن مريم فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود ، ورأيت إبراهيم عليه السلام ، فإذا أقرب من رأيت به شبها صاحبكم ، يعنى نفسي - صلى الله عليه وسلم ، ورأيت جبرئيل عليه السلام ، فإذا أقرب من رأيت به شبها دحية الكلبي [ 3 ] . ( 1805 ) عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي ، له صحبة ، يعدّ في الكوفيين ، روى عنه الشعبي .

--> [ 1 ] سورة الزخرف ، آية 31 [ 2 ] في س : المؤذن . [ 3 ] إلى هنا ينتهى الجزء الثاني من النسخة التي رمزت إليها بالحرف س .